مؤلف مجهول

38

حدود العالم من المشرق الى المغرب

الرجال ، رجال ؛ وجميع من في الأخرى ، نساء . وفي كل عام يجتمع من في الجزيرتين مع بعضهم من أجل النسل لمدة أربع ليال . وحين يصبح المولود الذكر في سن الثالثة ، يبعث به إلى جزيرة الرجال . وفي جزيرة الرجال ستة وثلاثون نهرا كبيرا تخرج من هناك وتصب في البحر وفي جزيرة النساء ثلاثة أنهار . وتأتى بعد ذلك في ناحية الشمال من هذا البحر اثنتا عشرة جزيرة تدعى جزائر برطانية بعضها عامرة والأخرى غير عامرة . وفيها جبال وأنهار وقرى كثيرة ومعادن مختلفة . والرابعة والعشرون تدعى جزيرة طوس « 1 » ، وتقع على شمال جزائر برطانية هذه . طولها مائة فرسخ ، يخرج منها ماء كثير يصب في اليابسة ويتجه إلى بحر ماوطس الواقع إلى شمال الصقالبة ليصب فيه ، كما كنا قد ذكرنا ذلك .

--> مارسدن في كتابه The History of Somatra رأى نقله الأستاذ إسماعيل العربي في تعليقه على كتاب الجغرافيا لابن سعيد قال فيه : " كان شعب لمبون Lampoon ( وهم سكان جزيرة سمانكا Samanka الواقعة في مضيق الصند Sunda ) حتى وقت متأخر يعتقد أن جميع سكان إنجانس Engans كلهم من الإناث وأن هؤلاء يحملن بواسطة الريح " كما أشار العربي أيضا إلى رأى الكاتب الصيني شو - جو - كوا وقال إن عباراته مماثلة لعبارات مارسدن ( انظر : الجغرافيا لابن سعيد ، التعليقات ص 260 ) . وأخيرا فسر مارسدن ذلك بقوله " إن المرجح في رأيه هو أن سكان الجزيرة يعيشون على صيد السمك ، ومن ثم يهاجر الرجال إلى جزيرتهم لممارسة نشاطهم خلال الشهور الملائمة من السنة كما كان يفعل صائدو السمك الإنجليز الذين يقيمون في نيوفاوند لاند " ( تعليقات العربي على الجغرافيا لابن سعيد ص ، 261 ) . وفي طبائع الحيوان ( ص 25 - 26 ) نسب المروزي كلاما لجالينوس وأبقراط هو أن جالينوس قال إن هؤلاء النساء " يحاربن مثل الرجال وإنهن يقطعن أحد الثديين لترجع القوة كلها إلى الذراع وكي تخف أبدانهن ويثبن على صهوات الخيل . وقد ذكر أبقراط هؤلاء النساء في بعض كتبه وسماهن أمازونس ومعناه ذوات ثدي واحد لقطعهن الآخر . ولا يمنعهن عن قطع الآخر إلا حاجتهن إلى رضاع أولادهن واستبقاء النسل . وإنما يقطعن الواحد لئلا يحبسهن عن رمى النشاب على ظهور الخيل " . ( 1 ) إن قوله إنها تقع إلى شمال جزائر بريطانيا يناقض قوله إن ماءها يتجه إلى بحر ماوطس وهو بحر آزوف ، وبين الاثنين بون شاسع جدا . ومع ذلك يوجد لدى ابن خرداذبه النص التالي : " فأما البحر الذي خلف الصقالبة وعليه مدينة تولية ، فليس يجرى فيه مركب ولا قارب . . " ( ص 93 ) . ولذا نحتمل أن يكون اسم هذه الجزيرة